الحسن بن محمد الديلمي
286
إرشاد القلوب
بالنار التي أضرمتموها على باب داري لتحرقوني وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابني الحسن والحسين وابنتي زينب وأم كلثوم حتى تحرقا بها ويرسل عليكما ريح مرة فتنسفكما في اليم نسفا بعد أن يأخذ السيف ما كان منكما ويصير مصيركما إلى النار جميعا وتخرجان إلى البيداء إلى موضع الخسف الذي قال الله عز وجل وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ يعني من تحت أقدامكم قال يا أبا الحسن يفرق بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال نعم قال يا أبا الحسن إنك سمعت هذا وإنه حق قال فحلف أمير المؤمنين أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبكى عمر وقال إني أعوذ بالله مما تقول فهل لذلك علامة قال نعم قتل فظيع وموت ذريع وطاعون شنيع ولا يبقى من الناس أحد في ذلك الوقت إلا ثلثهم وينادي مناد من السماء باسم رجل من ولدي تكثر الآيات حتى يتمنى الأحياء الموت مما يرون الآيات فمن أهلك استراح ومن كان له عند الله خير نجا ثم يظهر رجل من ولدي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا يأتيه الله ببقيا قوم موسى ويحيي له أصحاب الكهف ويؤيده الله بالملائكة والجن وشيعتنا المخلصين وينزل من السماء قطرها وتخرج الأرض نباتها فقال له يا أبا الحسن أما إني أعلم أنك لا تحلف إلا على الحق فوالله لا تذوق أنت ولا أحد من ولدك حلاوة الخلافة أبدا فقال أمير المؤمنين عليه السلام إنكم لا تزدادون لي ولولدي إلا عداوة فلما حضرت عمر الوفاة أرسل إلى أمير المؤمنين فقال له يا أمير المؤمنين يا أبا الحسن اعلم أن أصحابي هؤلاء قد أحلوني مما وليت من أمورهم فإن رأيت أن تحلني فقال أمير المؤمنين عليه السلام أرأيت أن لو أحللتك أنا فهل لك من تحليل من قد مضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وابنته ثم ولى وهو يقول وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ فكان هذا من دلائله وبإسناده مرفوعا إلى الصادق عليه السلام قال جلس رسول الله في رحبة مسجده بالمدينة وطائفة من المهاجرين والأنصار حوله وأمير المؤمنين عليه السلام عن